السيد نعمة الله الجزائري
360
نور البراهين
غيره 1 ) ، لا يذل من فهم هذا الحكم 2 ) أبدا وهو التوحيد الخالص ، فاعتقدوه وصدقوه وتفهموه بإذن الله عز وجل ، ومن زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك 3 ) لان الحجاب والمثال والصورة غيره وإنما هو واحد موحد ، فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره ، إنما عرف الله من عرفه بالله فمن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره ، والله خالق الأشياء لا من شئ ، يسمى بأسمائه فهو غير أسمائه والأسماء غيره ، والموصوف غير الواصف فمن زعم أنه يؤمن بما لا يعرف فهو ضال عن المعرفة ، لا يدرك مخلوق شيئا إلا بالله ، ولا تدرك معرفة الله إلا بالله ،