السيد نعمة الله الجزائري

245

نور البراهين

5 - باب معنى التوحيد والعدل 1 - حدثنا أبو الحسن محمد بن سعيد بن عزيز السمرقندي - الفقيه بأرض بلخ - قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الزاهد السمرقندي بإسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام ، أنه سأله رجل فقال له : إن أساس الدين التوحيد والعدل ، وعلمه كثير ، ولابد لعاقل منه ، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيأ حفظه ، فقال عليه السلام : أما التوحيد فأن لا تجوز على ربك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه . 2 - حدثنا محمد بن أحمد الشيباني المكتب رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي ، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني ، عن الإمام علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى عليهم السلام ، قال : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السلام ، فاستقبله موسى بن جعفر عليهما السلام فقال له : يا غلام ممن المعصية ؟ قال : لا تخلو من ثلاث : إما أن تكون من الله عز وجل ، وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لا يكتسبه وإما أن تكون من الله عز وجل ومن العبد ، وليس كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه الله فبذنبه وإن عفا عنه فبكرمه وجوده .