السيد نعمة الله الجزائري

239

نور البراهين

ولم تحط فكرته بشئ يتصور له لأنه عز وجل خالق الصور ، فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنه عز وجل خالقهم ومركب أرواحهم في أجسادهم . وأما الصاد فدليل على أنه عز وجل صادق وقوله صدق وكلامه صدق ودعا عباده إلى اتباع الصدق بالصدق ووعد بالصدق دار الصدق وأما الميم فدليل على ملكه وأنه الملك الحق لم يزل ولا يزال ولا يزول ملكه . وأما الدال فدليل على دوام ملكه وأنه عز وجل دائم تعالى عن الكون والزوال بل هو عز وجل يكون الكائنات ، الذي كان بتكوينه كل كائن ، ثم قال عليه السلام : لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عز وجل حملة لنشرت التوحيد والاسلام والايمان والدين والشرائع من الصمد ، وكيف لي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين عليه السلام حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء ويقول على المنبر ( سلوني قبل أن تفقدوني 1 ) فإن بين الجوانح مني

--> ( 1 ) الاستيعاب 3 : 40 ط دار صادر . رواه بإسناده عن سعيد بن المسيب قال : ما كان أحد من الناس يقول : ساوني عير علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 2 ) سورة النمل : 18 .