السيد نعمة الله الجزائري
225
نور البراهين
2 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني ، وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن جميعا ، عن سهل بن زياد ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد ؟ قال : الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال الله عز وجل : ( ولئن سئلتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) ( 1 ) . 3 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن يحيى البزوري ، قال : حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، قال : حدثنا أبي ، عن المعافي بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن شريح بن هانئ ، عن أبيه ، قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : إن الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه ، قالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : دعوه ، فإن الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال : يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام : فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه ، فقول القائل : واحد يقصد به باب الاعداد ، فهذا مالا يجوز ، لان مالا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : ثالث ثلاثة . وقول القائل : هو واحد من الناس ، يريد
--> ( 1 ) العنكبوت : 61 ، لقمان : 25 ، والزمر : 38 ، والزخرف : 9 .