السيد شرف الدين
42
النص والإجتهاد
بأبي أنت وأمي : أتأذن لي أن أمكث أياما حتى يشفيك الله تعالى . فقال : اخرج وسر على بركة الله . فقال : يا رسول الله إن أنا خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي قلبي قرحة . فقال : سر على النصر والعافية . فقال : يا رسول الله إني أكره أن أسائل عنك الركبان . فقال : انفذ لما أمرتك به . ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقام أسامة فتجهز للخروج ، فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وآله سأل عن أسامة والبعث ، فأخبر أنهم يتجهزون ، فجعل يقول : أنفذوا بعث أسامة لعن الله من تخلف عنه ، وكرر ذلك ، فخرج أسامة واللواء على رأسه ، والصحابة بين يديه . حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار أسيد بن خضير وبشير بن سعد وغيرهم من الوجوه ، فجاءه رسول أم أيمن يقول له : ادخل فإن رسول الله يموت ، فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله ، ورسول الله قد مات في تلك الساعة " انتهى بعين لفظه ( 62 ) وقد نقله جماعة من المؤرخين ، منهم العلامة المعتزلي في آخر ص 20 والتي بعدها من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة ، طبع مصر ( 63 ) [ المورد - ( 5 ) - سهم المؤلفة قلوبهم : ] وذلك أن الله تعالى فرض في محكم كتابه العظيم للمؤلفة قلوبهم سهما
--> ( 62 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 6 / 52 . ( 63 ) المراجعات مراجعة - 92 - ص 372 - 374 ط الثانية في بيروت مع سبيل النجاة في تتمة المراجعات .