السيد شرف الدين
514
النص والإجتهاد
الحديث مخرج أيضا في صحيح مسلم والبخاري عن المسور بن مخرمة الزهري فقد ذكره المرتضى في كتابه المسمى - تنزيه الأنبياء والأئمة - ( 796 ) وذكر أنه من رواية حسين الكرابيسي ( 797 ) ، وأنه مشهور الانحراف عن أهل البيت ( ع ) وعداوتهم والمناصبة لهم فلا تقبل روايته ، - إلى أن قال أبو جعفر - وروى الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله وأحرق نفسي بالنار ؟ . والله لقد سمعت رسول الله يقول : إن لكل نبي حرما وإن المدينة حرمي ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين [ قال ] : وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها ؟ فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة . أه . ؟ ( 798 ) . وروى سفيان الثوري - كما في ص 360 من المجلد الأول من شرح النهج عن عبد الرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار : أن أبا هريرة لما قدم الكوفة
--> ( 796 ) تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ص ط الحيدرية . ( 797 ) أبو علي الحسين بن علي الكرابيسي الشافعي المتوفى 245 ه أو 248 ه وكان من المتحاملين حتى على أحمد بن حنبل فضلا عن أهل البيت عليهم السلام فقد تكلم على إمام الحنابلة ويقول لما سمع قوله في القرآن : أيش نعمل بهذا الصبي ؟ أن قلنا القرآن مخلوق . قال : بدعة ، وإن قلنا : غير مخلوق قال : بدعة . راجع : تاريخ بغداد للخطيب ج 8 / 64 ، الغدير ج 5 / 287 . ( 798 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 / 63 - 73 ط مصر بتحقيق أبو الفضل ، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 236 ، قبول الأخبار لأبي قاسم البلخي ( مخطوط ) .