السيد شرف الدين

499

النص والإجتهاد

وقد علم أهل الأخبار كافة أن معاوية لم يقتل حجرا وأصحابه الأبدال إلا لامتناعهم عن لعن أمير المؤمنين ، ولو أجابوه لحقنت دماؤهم فراجع مقتل حجر من أوائل الجزء 16 من كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، وأحداث سنة 51 من تاريخي ابن جرير وابن الأثير ( 767 ) وغيرهما لتعلم الحقيقة وتعرف أن عبد الرحمن بن حسان العنزي لما أبى أن يلعن عليا في مجلس معاوية أرسله إلى زياد وأمره أن يقتله قتلة ما قتلها أحد في الإسلام ، فدفنه زياد حيا ( 768 ) ، وما زال معاوية يحمل الناس على لعن أمير المؤمنين بكل طريق ( 769 ) ، وقد قال له قوم من بني أمية - كما في أواخر ص 463 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي طبع بيروت - : يا أمير المؤمنين إنك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن لعن هذا الرجل . فقال : لا والله حتى يربو عليها فالصغير ، ويهرم عليها الكبير ولا يذكر له ذاكر فضلا . هذا مع ما صح من نص رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال : " من سب عليا فقد سبني " ( 770 ) أخرجه الحاكم وصححه . وأخرج الإمام أحمد ( في ص 323

--> ( 767 ) تاريخ الطبري ج 5 / 95 - 105 و 253 - 280 ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 352 - 357 و 472 - 488 . وراجع بقية المصادر تحت رقم ( 683 ) والغدير ج 10 / 160 ، الإمامة والسياسة ج 1 / 131 وفي طبع آخر ص 148 ، جمهرة الرسائل ج 2 / 67 . ( 768 ) الغدير ج 11 / 52 . ( 769 ) الغدير ج 10 / 257 - 267 وراجع ما تقدم تحت رقم ( 761 ) . ( 770 ) ذخائر العقبى ص 66 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم ( 570 ) وراجع ما يأتي قريبا تحت رقم ( 772 ) .