السيد شرف الدين

472

النص والإجتهاد

وسم الحسن . ا ه‍ . وقال أبو الفرج الأصفهاني المرواني في كتابه مقاتل الطالبين ما هذا لفظه : وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد فلم يكن شئ أثقل عليه من أمر الحسن بن علي ، وسعد بن أبي وقاص ، فدس إليهما سما فماتا منه . وروى ابن عبد البر في ترجمة الحسن من استيعابه عن قتادة وأبي بكر بن حفص : أن بنت الأشعث سقت الحسن بن علي السم ، ( قال ) : وقالت طائفة كان ذلك منها بتسديس معاوية إليها ( 721 ) . وقد علم الناس ما ارتكبه في مرج عذراء من الفظاعة بقتل أولئك الأخيار الأبرار صبرا وهم حجر بن عدي الكندي الصحابي وأصحابه ، قتلهم إذ لم يلعنوا له عليا عليه السلام ، وكانوا من ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) ( 722 ) . وكان قتلهم سنة إحدى وخمسين للهجرة المباركة وأنكرها على معاوية جميع من كان في ذلك العهد من الصحابة والتابعين ومن كان بعدهم من أولي الألباب . وقد فصلها كل من أرخ حوادث تلك السنة

--> ( 721 ) وفي ص 17 من المجلد الرابع من شرح النهج لابن أبي الحديد طبع مصر ما نلفت إليه المتتبعين . وما أولاهم بالوقوف عليه ( منه قدس ) . معاوية هو الذي قتل الإمام الحسن عليه السلام : راجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 / 191 ، مروج الذهب للمسعودي ج 2 / 427 ، صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين ص 364 - 368 ، دلائل الصدق للمظفر ج 3 ق 1 / 233 الفصول المهمة لشرف الدين ص 120 ، مقاتل الطالبين لأبي الفرج الأصفهاني ص 73 تحقيق أحمد صقر ، الغدير ج 11 / 8 - 15 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 / 49 ، نزل الأبرار بالهامش ص 142 عن عدة مصادر . ( 722 ) سورة آل عمران : 191 .