السيد شرف الدين

470

النص والإجتهاد

عبد البر في الاستيعاب : كن أول مسلمات سبين في الإسلام ( 718 ) . وما أدري أهذه أفظع وأفجع وأوجع ، أم فعله بطفلي عبيد الله بن العباس ؟ ! الوالي يومئذ على اليمن ، فهرب من بسر واستخلف عبيد الله بن عبد المدان الحارثي وهو جد الطفلين لأمهما ، فقتله بسر فيمن قتلهم يومئذ من الألوف المؤلفة من خيار المسلمين ، وقتل ابنه وبحث عن الطفلين حتى وجدهما عند رجل من كنانة في البادية ، فلما أراد بسر قتلهما قال له الكناني ( كما في تاريخ ابن الأثير ) : لم تقتلهما وهما طفلان لا ذنب لهما ؟ ! فإن كنت قاتلهما فاقتلني قبلهما . فقتله ! ثم ذبحهما بين يدي أمهما ! ! ( كما نص عليه ابن عبد البر في ترجمة بسر من الاستيعاب ) فهامت أمهما على وجهها جنونا مما نالها ، وكانت تأتي الموسم تنشدهما فتقول : يا من أحس بابني الذين هما * كالدرتين تشظي عنهما الصدف - يا من أحس بابني الذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف - يا من أحس بابني الذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف - من دل والهة حيرى مدلهة * على صبيين ذلا إذ غدا السلف - نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من إفكهم ومن الإثم الذي اقترفوا - أحني ( 1 ) على ودجي ابني مرهفة * مشحوذة وكذاك الإثم يقترف ( 719 ) -

--> ( 718 ) الفصول المهمة لشرف الدين ص 122 . ( 1 ) كذا في رواية ابن الأثير ، لكن في رواية الاستيعاب وأبي الفداء ، أنحى ( منه قدس ) . ( 719 ) الفصول المهمة لشرف الدين ص 122 ، الغدير ج 11 / 17 ، الأغاني ج 15 / 44 ، تاريخ ابن عساكر ج 2 / 223 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 / 65 ، النزاع والتخاصم ص 13 ، تهذيب التهذيب ج 1 / 435 .