السيد شرف الدين

466

النص والإجتهاد

فكانت أمور تكاد السماوات يتفطرن منها ، وحسبك أنهم أباحوا المدينة الطيبة ثلاثة أيام ، حتى افتض فيها ألف عذراء ( 1 ) من بنات المهاجرين والأنصار ، وقتل يومئذ من المهاجرين والأنصار وأبنائهم وسائر المسلمين عشرة آلاف وسبعمائة وثمانون رجلا ، ولم يبق بعدها بدري ( 2 ) وقتل من النساء والصبيان عدد كثير ، وكان الجندي يأخذ برجل الرضيع فيجذبه من أمه ويضرب به الحائط حتى ينثر دماغه على الأرض وأمه تنظر إليه ( 713 ) ثم أمروا بالبيعة ليزيد على أنهم حول وعبيد ، إن شاء استرق وإن شاء أعتق ، فبايعوه على ذلك

--> ( 1 ) كما نص عليه السيوطي في تاريخ الخلفاء وعلمه جميع الناس حتى قال ابن الطقطقي في ص 107 من تاريخه المعروف بالفخري ما هذا نصه : فقيل أن الرجل من أهل المدينة بعد ذلك كان إذا زوج ابنته لا يضمن بكارتها ، ويقول لعلها افتضت في وقعة الحرة . أه‍ ، وقال الشبراوي في ص 66 من كتابه ( الاتحاف ) وافتض فيها نحو ألف بكر وحمل فيها من النساء اللاتي لا أزواج لهن نحو من ألف امرأة . ( قلت ) وقال ابن خلكان حيث ذكر وقعة الحرة في ترجمة يزيد بن القعقاع القارئ المدني من وفياته ما هذا لفظه : كان يزيد بن معاوية في مدة ولايته قد سير إلى المدينة جيشا مقدمه مسلم بن عقبة المري فنهبها وأخرج أهلها إلى هذه الحرة فكانت الوقعة فيها ، وجرى فيها ما يطول شرحه وهو مسطور في التواريخ ، حتى قيل أن بعد وقعة الحرة ولدت أكثر من ألف بكر من أهل المدينة بسبب ما جرى فيها من الفجور ( منه قدس ) . ( 2 ) نص على ذلك ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة وغير واحد من أهل الأخبار ( منه قدس ) . ( 713 ) راجع ص 200 من كتاب الإمامة والسياسة للإمام ابن قتيبة الدينوري ( منه قدس ) . وقعة الحرة : قتل فيها من حملة القرآن سبعمائة نفس وقتل من وجوه قريش سبعمائة سوى من قتل من الأنصار . وممن قتل من الصحابة صبرا عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة وقتل معه ثمانية من بنيه وقتل أيضا معقل بن سنان الأشجعي وعبد الله بن زيد ، والفضل بن العباس بن ربيعة ، وإسماعيل بن خالد ، ويحيى بن نافع ، وعبد الله بن عتبة ، والمغيرة بن عبد الله ، وعياض ابن حمير ، ومحمد بن عمرو بن حزم ، وعبد الله بن أبي عمرو ، وعبيد الله وسليمان ابنا عاصم ، ونجا الله أبا سعيد وجابرا وسهل بن سعد . راجع : الغدير ج 10 / 35 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج 5 / 42 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 / 258 ، تاريخ ابن كثير ج 2 / 221 ، الإصابة ج 3 / 473 . وقال السمهودي : وقتل من سائر الناس أكثر من عشرة آلاف . وذكر جرائم أخرى في هذه الواقعة ج 1 / 125 - 137 ط 3 بيروت .