السيد شرف الدين
440
النص والإجتهاد
فأحرجها قائلة : إلى الله أشكو عقوق أبنائي ( 665 ) . [ عبد الله بن حكيم التميمي وطلحة ] جاء عبد الله بن حكيم يناشد طلحة فيقول له ( 1 ) : يا أبا محمد أما هذا كتبك إلينا ؟ . قال طلحة : بلى قال : كتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله ، حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ! فلعمري ما هذا رأيك ، إن تريد إلا هذه الدنيا ، فمهلا مهلا . ولم قبلت من علي ما عرض عليك من البيعة ، فبايعته طائعا راضيا ، ثم نكثت بيعتك ، وجئت لتدخلنا في فتنتك ؟ فقال : إن عليا دعاني إلى بيعته بعد ما بايعه الناس ( 2 ) ، فعلمت أني لو لم أقبل ما عرضه علي لم يتم لي الأمر ، ثم يغري بي من معه ( 666 ) . [ حكيم من بني جشم ينصح أهل البصرة ] لما انتهت عائشة بمن معها إلى المربد - مكان من البصرة - قام الجشمي يخاطب أهل البصرة وقد اجتمعوا هناك فيقول ( 3 ) : أنا فلان بن فلان الجشمي وقد أتاكم هؤلاء القوم ، فإن أتوكم خائفين ، فإنما أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير والوحش والسباع ، وإن كانوا أتوكم بدم عثمان فغيرنا ولي
--> ( 665 ) ( 1 ) كما في ص 500 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي ( منه قدس ) . ( 2 ) كذب هذا الناكث ، إذ كان أول مبايع لعلي ، نعوذ بالله من سوء الخاتمة ( منه قدس ) . ( 666 ) الغدير ج 9 / 99 . ( 3 ) كما في أواخر ص 498 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي ( منه قدس ) .