السيد شرف الدين

434

النص والإجتهاد

والكوفة ، ولطلحة في الكوفة هوى ، وللزبير بالبصرة أولياء ، فاتفقوا على ذلك . وحينئذ تبرع عبد الله بن عامر لهم في مال كثير ، وابل كثيرة ، وأعانهم يعلى بن أمية بأربعمائة ألف ، وحمل سبعين رجلا منهم ، وحمل عائشة على جمل يقال له عسكرا ( 655 ) وكان عظيم الخلق شديدا ، فلما رأته أعجبها ، وأنشأ الجمال يحدثها بقوته وشدته ، ويسميه في أثناء كلامه عسكرا ، فلما سمعت هذه اللفظة استرجعت وقالت : ردوه لا حاجة لي فيه ، وذكرت أن رسول الله ذكره لها بهذا الاسم ونهاها عن ركوبه . فطلب لها الناس غيره فلم يجدوا لها ما يشبهه فغيروا لها جلاله وقالوا لها : أصبنا لك أعظم منه وأشد قوة . فهدأ روعها ورضيت به ( 656 ) وما خرجت من مكة حتى استنفذت ما في وسع الأمويين من نصرة لها ثم مضت على غلوائها . [ ماء الحوأب ] روى الأثبات من أهل الأخبار ، عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله أنه قال يوما لنسائه وهن جميعا عنده : أيتكن صاحبة الجمل الأدب ، تنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وشمالها قتلى كثيرة كلهم في النار ، وتنجو بعد ما كادت ؟ ( 657 ) .

--> ( 655 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 / 80 ط 1 وج 6 / 224 ، نور الأبصار ص 82 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص 65 ، تاريخ الطبري ج 5 / 167 ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 107 . ( 656 ) تجد هذا في ص 80 من المجلد الثاني من شرح النهج الحديدي ( منه قدس ) . ( 657 ) تجد هذا الحديث بلفظه في ص 497 من المجلد الثاني من شرح النهج الحديدي ( منه قدس ) . وراجع : الأعلام للماوردي ص 82 ، الفائق للزمخشري ج 1 / 190 ، النهاية لابن الأثير ج 2 / 10 ، القاموس ج 1 / 65 ، كفاية الطالب ص 71 ط الغري وص 171 ط الحيدرية ، المواهب اللدنية ج 2 / 195 ، شرح الزرقاني ج 7 / 216 ، مجمع الزوائد ج 7 / 234 ، كنز العمال ج 6 / 83 ، السيرة الحلبية ج 3 / 313 ، السيرة الدحلانية بهامش الحلبية ج 3 / 193 ، إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 67 ، الغدير للأميني ج 3 / 188 .