السيد شرف الدين

419

النص والإجتهاد

قال ابن أبي الحديد - في المجلد الثاني من شرح النهج ( 1 ) - : كل من صنف في السير والأخبار ذكر أن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ، حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته في منزلها وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته ( قال ) وقالوا : أول من سمى عثمان نعثلا ( 2 ) عائشة . وكانت تقول : " اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا " ( 629 ) ( قال ) : وروى المدائني في كتاب الجمل قال : لما قتل عثمان كانت عائشة بمكة ، وبلغ قتله إليها فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الأمر ، فقالت : بعدا لنعثل وسحقا . قال : وقد كان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال : وأخذ نجائب كانت لعثمان في داره ، ثم فسد أمره فدفعها إلى علي . ( قال ) : قال أبو مخنف في كتابه : إن عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة أقبلت مسرعة وهي تقول : إيه ذا الإصبع لله أبوك ، أما إنهم وجدوا طلحة لها

--> ( 1 ) ص 77 من شرح قوله عليه السلام من خطبته : معشر الناس إن النساء نواقص الإيمان ( منه قدس ) . ( 2 ) النعثل : الكثير من شعر اللحية والجسد ، وهذا لقب عثمان عند أمه : ( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) ( منه قدس ) . ( 629 ) النهاية لابن الأثير الجزري ج 5 / 80 ، تاج العروس ج 8 / 141 ، لسان العرب ج 14 / 193 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 / 77 ط 1 وج 6 / 215 تحقيق أبو الفضل وج 2 / 408 ط مكتبة الحياة وج 2 / 121 ط دار الفكر ، الغدير ج 9 / 80 و 81 و 84 ، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 181 .