السيد شرف الدين

409

النص والإجتهاد

وأخرج مسلم من عدة طرق عن الزهري عن عروة عن عائشة : إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر ، قال الزهري فقلت لعروة ما بال عائشة تتم في السفر . قال : إنها تأولت كما تأول عثمان . انتهى بلفظ مسلم في أول كتاب صلاة المسافرين ص 258 من جزئه الأول ( 612 ) . قلت : قال الفاضل النووي عند انتهائه إلى هذا الحديث من شرح مسلم : اختلف العلماء في تأولهما فقيل : لأن عثمان أمير المؤمنين وعائشة أمهم فكأنهما في منازلهما . قال : وأبطله المحققون بأن النبي صلى الله عليه وآله كان أولى بذلك منهما وكذلك أبو بكر وعمر . قال : وقيل بأن عثمان تأهل بمكة . وأبطلوه بأن النبي صلى الله عليه وآله سافر بأزواجه وقصر . وقيل : فعلا ذلك من أجل الأعراب الذين حضروا معه لئلا يظنوا أن فرض الصلاة ركعتان أبدا حضرا وسفرا . وأبطلوه بأن هذا المعنى كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وآله بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان وعائشة أكثر مما كان ( قال ) : وقيل لأن عثمان وعائشة نويا الإقامة بمكة بعد الحج . وأبطلوه بأن الإقامة بمكة حرام على المهاجرين فوق ثلاث ( قال ) : وقيل كان لعثمان أرض

--> ( 612 ) صحيح مسلم ج 2 / 143 ط العامرة .