السيد شرف الدين

405

النص والإجتهاد

وحسبك ما في الخطبة الشقشقية لأمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكره فيها فقال : إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بيه نثيله ومعتلفه وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فتله وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته ( 1 ) . . إلى آخر كلامه وأنه عليه السلام لمن لا يأثم فيمن يحب ولا يحيف على من يكره ، يشهد له بذلك عدوه ووليه . [ المورد - ( 72 ) - صلاته في السفر : ] وذلك أن الصلاة الرباعية تقصر في السفر إلى ركعتين ، سواء أكان ذلك في حال الخوف ، أم كان في حال الأمن ، وقد ثبتت مشروعية التقصير بالكتاب والسنة والاجماع . قال الله تعالى : [ وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ] ( 599 ) . وعن يعلى بن أمية . قال قلت لعمر : ما لنا نقصر وقد أمنا فقال : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك . فقال صلى الله عليه وآله صدقة تصدق الله بها عليكم فأقبلوا صدقته . أخرجه مسلم ( 600 ) .

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في تعليقه على هذا الكلام من شرحه لنهج البلاغة : هذا من ممض الذم وأشد من قول الحطيئة الذي قيل أنه أهجى بيت قالته العرب : دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي - ( منه قدس ) ( 599 ) سورة النساء : 101 . ( 600 ) في كتاب صلاة المسافرين وقصرها ص 258 من الجزء الأول من صحيحه ( منه قدس ) . صحيح مسلم ج 1 / 191 - 192 وفي طبع العامرة ج 2 / 143 ، سنن أبي داود ج 1 / 187 ، سنن ابن ماجة ج 1 / 329 ، سنن النسائي ج 3 / 116 ، سنن البيهقي ج 3 / 134 و 141 ، أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 308 ، المحلى لابن حزم ج 4 / 267 ، الغدير ج 8 / 111 .