السيد شرف الدين
382
النص والإجتهاد
هن منهزمات ( 543 ) وكم له من قبل ومن بعد سطوة في سبيل مبدئه ، لا تأخذه فيه عاطفة ، ولا يخاف في سبيله عاقبة . وحسبك قوله لعلي ومن كان معه من أوليائه إذ قعدوا عن البيعة في بيت الزهراء : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة ، أو لأحرقن عليكم . فخرجت وديعة رسول الله وبقيته صلى الله عليه وآله فيهم تبكي وتصيح ( 544 ) وفي رواية : أنها لما رأت ما يصنع بعلي والزبير ، وقفت على باب الحجرة وقالت : ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ( 545 ) . إلى كثير من أمثال هذه المواقف السياسية التي تمثل فيها قول علي ( ع ) - وقد ذكر عهد أبي بكر إليه بالخلافة - : فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها ( 1 ) ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب
--> ( 543 ) تاريخ الطبري في حوادث السنة - 13 - . ( 544 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 21 ط مصطفى محمد بمصر ، العقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 / 259 و 260 ط لجنة التأليف ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 / 134 وج 2 / 19 ط 1 وج 2 / 56 وج 6 / 48 ط بتحقيق أبو الفضل ، تاريخ الطبري ج 3 / 202 ، الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 57 ط دار المعرفة ، بحار الأنوار ج 28 / 338 و 339 ط الجديد ، الغدير ج 7 / 77 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 261 تحت رقم ( 842 ) ط بيروت . ( 545 ) تجد هذا كله في شرح النهج لابن أبي الحديد عند انتهائه إلى قول علي عليه السلام : " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت " فراجع من الشرح ج 1 / 134 ( منه قدس ) . الغدير للأميني ج 7 / 77 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 261 تحت رقم ( 842 ) ط بيروت . ( 1 ) الكلام بالضم : الأرض الغليظة ( منه قدس ) .