السيد شرف الدين

379

النص والإجتهاد

تاسعا : ما نقله ابن القيم في ص 27 من كتابه ( الطرق الحكمية ) في قضية امرأة تعلقت بشاب من الأنصار وكانت تهواه ، فلما لم يساعدها احتالت عليه فأخذت بيضة فألقت صفرتها وصبت البياض على ثوبها وبين فخذيها ثم جاءت عمر صارخة تستعديه عليه فقالت : هذا الرجل غلبني على نفسي وفضحني في أهلي ، وهذا أثر ما فعله بي . فسأل عمر : النساء ؟ ، فقلن له : إن ببدنها وثوبها أثر المني . فهم بعقوبة الشاب ، والشاب يستغيث ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري ، فوالله ما أتيت بفاحشة ، وما هممت بها ولقد راودتني عن نفسي فاعتصمت . وكان علي حاضرا ، فقال عمر : يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما ؟ فنظر علي إلى الثوب ثم دعا بماء حار شديد الغليان ، فصبه على الثوب فجمد ذلك البياض ثم أخذه فشمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة فاعترفت ( 536 ) . عاشرا : ما ذكر ابن القيم في ص 30 والتي بعدها من طرقه الحكمية من أن رجلين من قريش دفعا إلى امرأة مائة دينار وديعة وقالا لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه ، فلبثا حولا فجاء أحدهما فقال : إن صاحبي قد مات ، فادفعي إلي الدنانير . فأبت وقالت إنكما قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه فلست بدافعتها إليك . فتوسل إليها بأهلها وجيرانها حتى دفعتها إليه . وبعد حول تام جاء الآخر فقال : ادفعي إلي الدنانير . فقالت : إن صاحبك قد جاءني فزعم أنك قدمت فطالبني بها ، فدفعتها إليه . فترافعا إلى عمر : فأراد أن يقضي عليها . فقالت : ارفعنا إلى علي بن أبي طالب ، فرفعهما إليه ، فعرف علي أنهما

--> ( 536 ) الغدير للأميني ج 6 / 126 .