السيد شرف الدين
369
النص والإجتهاد
اليوم سيفه لقتل من يصلي من أهل الإيمان تحت الشجرة شجرة الرضوان ؟ ! " وي ، وي ما الذي أرخص له دماء المصلين من المخلصين لله تعالى في صلاتهم ؟ إن هذه لبذرة أجذرت وآتت أكلها في نجد ( حيث يطلع قرن الشيطان ) ( 521 ) . وكم لفاروق الأمة من أمثال هذه البذرة كقوله للحجر الأسود : " إنك لحجر لا تنفع ولا تضر ، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك . . . " ( 522 ) . ولقد كانت هذه الكلمة منه كأصل من الأصول العملية بني عليها بعض الجاهلين تحريم التقبيل للقرآن الحكيم ، والتعظيم لضريح النبي الكريم ولسائر الضرائح المقدسة ، ففاتهم العمل بكثير من مصاديق قوله تعالى : ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ( 1 ) ) . ولم يكونوا في شغفهم بحب الله عز وجل على حد قول القائل : وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا -
--> ( 521 ) صحيح البخاري ك الجهاد والسير باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ج 4 / 46 ط استانبول وج 4 / 10 ط مطابع الشعب . ( 522 ) أخبار مكة للأزرقي ج 1 / 323 و 329 و 330 ط دار الأندلس ، الغدير ج 6 / 103 ، المستدرك للحاكم ج 1 / 457 ، سيرة عمر لابن الجوزي ص 106 ، إرشاد الساري ج 3 / 195 ، عمدة القاري ج 4 / 606 ، شرح النهج الحديدي ج 3 / 122 ط 1 وج 12 / 100 ط مصر بتحقيق أبو الفضل ، الفتوحات الإسلامية ج 3 / 486 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 40 ح 1073 ط بيروت . ( 1 ) الآيتان في سورة الحج ( منه قدس ) .