السيد شرف الدين
362
النص والإجتهاد
أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت . قال : حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل فأده قال : ليس لك ذلك . قال : بلى والله وأوجع ظهرك ، ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه ، ثم قال : ائت بها . قال : احتسبها عند الله . قال : ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا ، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبى الناس لك لا لله ولا للمسلمين ؟ ما رجعت ( 1 ) بك أميمة إلا لرعية الحمر . قال ابن عبد ربه : وفي حديث أبي هريرة : لما عزلني عمر عن البحرين قال لي : يا عدو الله وعدو كتابه ! سرقت مال الله ؟ . قال فقلت : ما أنا عدو الله وعدو كتابه ، ولكني عدو من عاداك وما سرقت مال الله ، قال : فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ . قال فقلت : خيل تناتجت ، وعطايا تلاحقت ، وسهام تتابعت . قال : فقبضها مني فلما صليت الصبح استغفرت لأمير المؤمنين ! ( الحديث ) . وقد أورده ابن أبي الحديد إذ ألم بشئ من سيرة عمر في المجلد الثالث من شرح النهج ( 2 ) وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته الكبرى ( 3 ) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال لي عمر : يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله ؟ إلى آخر الحديث . وأورده ابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من إصابته فحوره عطفا على أبي هريرة تحويرا خالف فيه الحقيقة الثابتة باتفاق أهل العلم ، وذهل
--> ( 1 ) الرجع والرجيع العذرة والروث سميا رجعيا لأنهما رجعا من حالتهما الأولى بعد أن كانا طعاما وعلفا ، وأميمة أم أبي هريرة ، وكلمة الخليفة هذه من أفظع كلمات الشتم ( منه قدس ) . ( 2 ) ص 104 طبع مصر ( منه قدس ) . ( 3 ) ص 90 من قسمها الثاني من جزئها الرابع ( منه قدس ) .