السيد شرف الدين
356
النص والإجتهاد
باب غرفة أم جميل ففتحه ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع ، فقال أبو بكرة : بلية قد ابتليتم بها فانظروا فنظروا حتى أثبتوا فنزل أبو بكرة فجلس حتى خرج عليه المغيرة فقال له : إن كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا . ( قال ) وذهب المغيرة ليصلي بالناس الظهر ومضى أبو بكرة . فقال أبو بكرة : لا والله لا تصل بنا وقد فعلت ما فعلت . فقال الناس : دعوه فليصل فإنه الأمير واكتبوا بذلك إلى عمر رضي الله عنه ، فكتبوا إليه فأمرهم أن يقدموا عليه جميعا ، المغيرة والشهود ، فلما قدموا عليه جلس عمر رضي الله عنه ، فدعا بالشهود والمغيرة ، فتقدم أبو بكرة فقال له : رأيته بين فخذيها ؟ قال : نعم والله لكأني أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها ، فقال له المغيرة ألطف النظر ؟ فقال أبو بكرة : لم آل أن أثبت ما يخزيك الله به . فقال عمر رضي الله عنه : لا والله حتى تشهد لقد رأيته يلج فيه إيلاج المرود في المكحلة . فقال : نعم أشهد على ذلك . فقال : اذهب مغيرة ذهب ربعك . ثم دعا نافعا فقال له : على م تشهد ؟ قال على مثل ما شهد أبو بكرة . قال : لا حتى تشهد أنه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة . قال : نعم حتى بلغ قذذة فقال له عمر رضي الله عنه : اذهب مغيرة قد ذهب نصفك . ثم دعا الثالث فقال له : على م تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبي فقال له عمر اذهب مغيرة فقد ذهب ثلاثة أرباعك . ثم كتب إلى زياد وكان غائبا وقدم فلما رآه جلس له في المسجد واجتمع عنده رؤوس المهاجرين والأنصار ، فلما رآه مقبلا قال : إلي أرى رجلا لا يخزي الله على لسانه رجلا من المهاجرين ، ثم إن عمر رضي الله عنه رفع رأسه إليه فقال ما عندك يا سلح الحبارى ؟ فقيل إن المغيرة قام إلى زياد . فقال : لا مخبأ لعطر بعد عروس .