السيد شرف الدين

17

النص والإجتهاد

وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها - حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها - ما كان غير أبي حفص بقائلها * أمام فارس عدنان وحاميها ( 22 ) - فلو فرض أن لا نص بالخلافة على أحد من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وفرض كونهم مع هذا غير مبرزين في حسب أو نسب ، أو أخلاق ، أو جهاد ، أو علم ، أو عمل ، أو إيمان ، أو إخلاص ولم يكن لهم السبق في مضامير كل فضل ، بل كانوا كسائر الصحابة ، فهل كان من مانع شرعي أو عقلي أو عرفي ، يمنع من تأجيل عقد البيعة إلى فراغهم من تجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ؟ ولو بأن يوكل حفظ الأمن إلى القيادة العسكرية موقتا حتى يستتب أمر الخلافة ؟ أليس هذا المقدار من التريث كان أرفق بأولئك المفجوعين ؟ وهم وديعة النبي لديهم ، وبقيته فيهم ، وقد قال الله تعالى : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ( 23 ) أليس على حق هذا الرسول - الذي يعز عليه عنت الأمة ، ويحرص على

--> ( 22 ) ديوان حافظ إبراهيم . ( 23 ) سورة التوبة : 128 .