السيد شرف الدين

344

النص والإجتهاد

جبرائيل : وأنا منكما . ( قالوا ) وسمع صوت : لا سيف إلا ذو الفقا * ر ولا فتى إلا علي ( 485 ) - وجعل علي ينقل الماء لرسول الله صلى الله عليه وآله في درقته من المهراس يغسل به جرح النبي فلم ينقطع الدم ( 1 ) . ووقعت هند وصواحباتها على الشهداء يمثلن بهم ، فاتخذت من آذان الرجال وآنافهم وأصابع أيديهم وأرجلهم ومذاكيرهم قلائد ومعاضد ، وكانت أعطت وحشيا معاضدها وقلائدها جزاء قتلة حمزة فلاكتها فلم تسغها فلفظتها ( 486 ) . ثم أشرف أبو سفيان على المسلمين ، فقال : أفي القوم محمد ؟ ثلاثا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : لا تجيبوه ( 3 ) فقال أبو سفيان : أنشدك الله يا عمر أقتلنا

--> ( 485 ) لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي - راجع : فرائد السمطين للحمويني الشافعي ج 1 / 257 ح 198 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 / 148 ح 215 ، الكامل في التاريخ ج 2 / 107 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 197 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص 26 ، المناقب للخوارزمي ص 213 ط الحيدرية ، السيرة النبوية لابن هشام ج 3 / 106 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 14 / 251 وقد نقل تصحيحه عن شيخه عبد الوهاب ابن سكينة . ( 1 ) حتى أحرقت سيدة نساء العالمين بعد ذلك حصيرا وجعلت على الجرح من رماده فانقطع الدم ، وقد شهدت الواقعة عليها السلام فكانت تعانقه وهو مجروح وتبكي ( منه قدس ) . ( 486 ) الكامل في التاريخ ج 2 / 111 ، الدرجات الرفيعة ص 66 - 69 ، السيرة النبوية لابن هشام ج 3 / 96 - 97 ، السيرة الحلبية ج 2 / 246 . ( 2 ) كما في غزوة أحد من تاريخي ابن جرير وابن الأثير وطبقات ابن سعد والسيرتين الحلبية والدحلانية وكتاب البداية والنهاية لأبي الفداء وسائر الكتب المشتملة على غزوة أحد ( منه قدس ) . ( 3 ) كأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن آمنا من أبي سفيان وأصحابه أن يشدوا عليه إذا علموا ببقائه حيا ، ولذلك نهاهم عن جوابه ، وكأن عمر إذ أجابه لم يكن خائفا ولم يكن يرى لهذا الاحتياط وجها ( منه قدس ) .