السيد شرف الدين

327

النص والإجتهاد

وذكر ابن جرير الطبري وابن الأثير الجزري في تاريخيهما : أن أنس بن النضر وهو عم أنس بن مالك انتهى إلى عمر وطلحة في رجال من المهاجرين قد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يحبسكم . قالوا : قتل النبي . قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ موتوا على ما مات عليه النبي . ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل ، فوجد به سبعون ضربة وطعنة وما عرفته إلا أخته . عرفته بحسن بنانه . ( قالوا ) وسمع أنس بن النضر نفرا من المسلمين - الذين فيهم عمر وطلحة - يقولون لما سمعوا أن النبي صلى الله عليه وآله قتل : ليت لنا من يأتي عبد الله بن أبي سلول ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا ، فقال لهم أنس : يا قوم إن كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يقتل ، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء وأبرء إليك مما جاء به هؤلاء ، ثم قاتل حتى استشهد ( 1 ) رضوان الله وبركاته عليه ( 469 ) .

--> ( 1 ) هذه الحكاية عن أنس بن النضر رحمه الله تعالى نقلها كل من فصل غزوة أحد من المحدثين وأهل الأخبار ( منه قدس ) . ( 469 ) فرار عمر يوم أحد : راجع : شرح النهج الحديدي ج 14 / 276 وج 15 / 20 و 21 و 22 و 24 و 25 ، لباب الآداب ص 179 حياة محمد لهيكل ص 265 ، الإرشاد للمفيد ص 48 ، البحار ج 20 / 24 و 53 ، تفسير الرازي ج 9 / 67 ، سيرة المصطفى لهاشم معروف ص 411 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 4 / 246 عن ، الدر المنثور ج 2 / 80 و 88 ، دلائل الصدق ج 2 / 358 ، كنز العمال ج 2 / 242 ، حياة الصحابة ج 3 / 497 ، المغازي للواقدي ج 2 / 609 ، تفسير القمي ج 1 / 114 ، الكامل في التاريخ ج 2 / 108 .