السيد شرف الدين

309

النص والإجتهاد

قال : سمعت عمر يقول : قسم رسول الله صلى الله عليه وآله قسمة ، فقلت : يا رسول الله لغير هؤلاء أحق منهم ، أهل الصفة . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنكم تسألوني بالفحش ، وتبخلوني ولست بباخل . ا ه‍ ( 439 ) . قلت : وأتم القسمة على ما أراد الله ورسوله ، وعن أبي موسى أن عمر سأل النبي عن أشياء يكرهها رسول الله فغضب صلى الله عليه وآله حتى رأى عمر ما في وجهه من الغضب . ( الحديث ) ( 440 ) أخرجه البخاري في باب ، الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ، من أبواب كتاب العلم ص 19 من الجزء الأول من صحيحه . [ المورد - ( 44 ) - قوله صلى الله عليه وآله لعمر حين أسلم : استر إسلامك : ] روى شيخ العرفاء محي الدين ابن العربي ( 1 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعمر بن الخطاب حين أسلم : أستر إسلامك وأن عمر أبى إلا إعلانه ( 441 )

--> ( 439 ) صحيح مسلم ج 2 / 730 ط محمد فؤاد وج 3 / 103 ط مشكول ، الطرائف ص 465 . وهناك أحاديث أخرى في الاعتراض على النبي صلى الله عليه وآله في القسمة ولا يعتبر عدالة النبي صلى الله عليه وآله إلا أنه لقضايا سياسية لم يصرح باسم قائلها . راجع هذه الأحاديث في : صحيح مسلم ج 3 / 109 ط مشكول . ( 440 ) ( 1 ) فيما نقلة عنه الكاتب محمد لطفي المصري في تاريخ فلسفة الإسلام ص 301 ( منه قدس ) . ( 441 ) اختلاف في أي وقت أسلم عمر فهل أسلم قبل انتشار الدعوة أم بعد انتشارها وظهورها ولعل الصحيح أنه أسلم قبل هجرة الرسول إلى المدينة بقليل فقد روى البخاري في صحيحه ج 5 / 163 ط مشكول عن نافع قال إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر . الخ . وابن عمر أسلم وعمره عشر سنين قبيل الهجرة . فيكون هذا المورد من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 4 / 93 .