السيد شرف الدين
268
النص والإجتهاد
نقل هذه الواقعة صاحب كنز العمال في كتاب الفرائض ص 8 من الجزء السادس من كنزه ، وإنما تصح فتوى ابن مسعود إذا كانت أم الغلام متوفاة قبل ولدها . [ المورد - ( 34 ) - عدة الحامل يتوفى عنها زوجها : ] ذكر البيهقي في شعب الإيمان إن امرأة استفتت عمر فقالت له : وضعت حملي بعد وفاة زوجي قبل انقضاء العدة ، فأفتاها بوجوب التربص إلى أبعد الأجلين ، فعارضه أبي بن كعب بمحضر من المرأة ، وروى له : أن عدتها أن تضع حملها ، وأباح لها أن تتزوج قبل الأربعة أشهر والعشر فلم يقل عمر لها سوى : أني أسمع ما تسمعين ( 383 ) وعدل عن فتواه متوقفا ، لكنه بعد ذلك وافق أبي بن كعب فقال ، بأنها لو وضعت ذا بطنها وزوجها على السرير لم يدفن حلت للأزواج ( 1 ) وعلى هذا المنهاج سلك أهل المذاهب الأربعة إلى هذه الأيام ( 384 ) . لكنا نحن الإمامية وجدنا في القرآن الحكيم آيتين تتعارضان في عدة المتوفى عنها زوجها وهي حبلى ، وهما قوله عز من قائل ، ( وأولات الأحمال
--> ( 383 ) وهذا الحديث هو الحديث 3376 في ص 166 من ج 5 من كنز العمال فراجع ( منه قدس ) . عدة الحامل يتوفى عنها زوجها : كنز العمال ج . ( 1 ) هذه الفتوى أخرجها عنه بالإسناد إليه كل من البيهقي وابن أبي شيبة في سننهما وهي الحديث 3379 في ص 166 من الجزء الخامس من الكنز ( منه قدس ) . ( 384 ) الفقه على المذاهب الخمسة ص 433 .