السيد شرف الدين

236

النص والإجتهاد

بها . . إلى آخر كلامه ( 1 ) . وبالجملة فإن الأذان والإقامة لمما لا يأتي به البشر ولو اجتمعوا له ، فنعوذ بالله من مخ الحقائق الناصعة ولا سيما إذا كانت من شرائع الله السائغة ، وآياته البالغة . ( ثامنها ) إن سنهم في بدء الأذان والإقامة كلها يناقض المأثور الثابت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ولا وزن عندنا لما خالف الثابت عنهم من رأي أو رواية مطلقا . ففي باب الأذان والإقامة من كتاب وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة بالسند الصحيح عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام ، قال : لما هبط جبرائيل على رسول الله بالأذان أذن جبرئيل وأقام ، وعندها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا أن يدعو له بلالا فدعاه فعلمه رسول الله الأذان وأمره به ، وهذا ما رواه كل من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ، والصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي ، وشيخ الإمامية محمد بن الحسن الطوسي ، وناهيك بهؤلاء صدقا وورعا ( 325 ) وروى شيخنا الشهيد السعيد محمد بن مكي في كتابه ( الذكرى ) أن الصادق - الإمام جعفر بن محمد الباقر - ذم قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الأذان عن عبد الله بن زيد الأنصاري ، فقال : ينزل الوحي به على نبيكم فتزعمون

--> ( 1 ) فراجعه في ص 136 إلى ص 142 من كتاب - داعي السماء - لكاتب الشرق الأستاذ العقاد ( منه قدس ) . ( 325 ) الأذان بوحي من الله : ونص الرواية هي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما هبط جبرئيل عليه السلام بالأذان على رسول الله كان رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن جبرئيل وأقام ، فلما انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا علي سمعت ؟ قال : نعم . قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع لي بلالا نعلمه فدعا علي عليه السلام بلالا فعلمه " . راجع : وسائل الشيعة للحر العاملي ك الصلاة باب 1 من أبواب الأذان والإقامة . الكافي لثقة الإسلام الكليني المتوفى 328 أو 329 ه‍ ج 3 / 302 ، من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق المتوفى 381 ه‍ ج 1 / 282 ح 865 ، التهذيب للشيخ الطوسي المتوفى 460 ه‍ ج 2 / 277 ح 2640 ، جامع أحاديث الشيعة ج 4 / 622 .