السيد شرف الدين
225
النص والإجتهاد
ونقلوا الإجماع عليه ورووا فيه أحاديث صححوها وادعوا تواترها ( 312 ) . وإليك منها ما هو من أصحها عندهم ، فعن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار ، قال : اهتم النبي صلى الله عليه وآله للصلاة كيف يجمع الناس لها ، فقيل له : أنصب راية فإذا رأوها أذن بعضهم فلم يعجبه ذلك فذكروا له القبع - يعني الشبور شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك ، وقال : هو من أمر اليهود ، فذكروا له الناقوس ، فقال هو من أمر النصارى - وكأنه كرهه أولا ثم أمر به فعمل من خشب - فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وآله فأري الأذان في منامه . قال : فغدا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره فقال له : يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان ، قال : وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ، ثم خبر به النبي صلى الله عليه وآله فقال له : ما منعك أن تخبرني ؟ فقال سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله ، قال : فأذن بلال . ( الحديث ) ( 313 )
--> ( 312 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم ص 81 ، عن سنن أبي داود ج 1 / 335 - 338 ، المصنف لعبد الرزاق ج 1 / 455 - 465 ، السيرة الحلبية ج 2 / 93 - 97 ، تاريخ الخميس ج 1 / 359 ، الموطأ ج 1 وشرحه للزرقاني ج 1 / 120 - 125 ، صحيح الترمذي ج 1 / 358 - 361 ، مسند أحمد ج 4 / 42 ، سنن ابن ماجة ج 1 / 124 ، سنن البيهقي ج 1 / 390 ، سيرة ابن هشام ج 2 / 154 و 155 و 125 ، نصب الراية ج 1 / 259 - 261 ، فتح الباري ج 2 / 63 - 66 ، الطبقات لابن سعد ج 1 قسم 2 ص 8 ، البداية والنهاية ج 3 / 232 - 233 المواهب اللدنية ج 1 / 71 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 3 / 273 و 275 ، تبيين الحقائق للزيلعي ج 1 / 90 ، الروض الآنف ج 2 / 285 - 286 ، حياة الصحابة ج 3 / 131 ، كنز العمال ج 4 / 263 ، سنن الدارقطني ج 1 / 241 و 242 و 245 وغير ذلك من مصادر . ( 313 ) أخرجه أبو داود في باب بدء الأذان من الجزء الأول من سننه ، ورواه غير واحد من أصحاب السنن والمسانيد وأرسله أهل السير والأخبار منهم إرسال المسلمات فراجع ( منه قدس ) . راجع : سنن أبي داود ج 1 / 194 ط السعادة ، كنز العمال .