السيد شرف الدين
4
النص والإجتهاد
الصريحة يتأولونها بكل جرأة ويحملون الناس على معارضتهما طوعا وكرها بكل قوة وهذا أمر ليس له قبلة ولا دبرة ( 1 ) فإنا لله وإنا إليه راجعون . وقد قال الله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب ( 2 ) ) وقال عز سلطانه : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 3 ) ) ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 4 ) ) ( إنه لقول رسول كريم ، ذي قوة عند ذي العرش مكين ، مطاع ثم أمين ، وما صاحبكم بمجنون ( 5 ) ) ( إنه لقول رسول كريم ، وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ، ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ، تنزيل من رب العالمين ( 6 ) ) ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى . علمه شديد القوى ) ( 7 ) . فنطقه صلى الله عليه وآله كالقرآن الحكيم ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) ( 8 ) فليس لمن يؤمن بهذه الآيات أو يصدق بنبوته صلى الله عليه وآله أن يحيد عن نصوصه قيد شعرة فما دونها ، وما كان القوم كحائدين ، وإنما كانوا كمجتهدين متأولين ( وهم يحسبون أنهم يحسنون ) فإنا لله وإنا إليه
--> ( 1 ) أي لا يعرف له وجه ( منه قدس ) . ( 2 ) الحشر آية 7 . ( 3 ) الأحزاب آية 36 . ( 4 ) النساء آية 65 . ( 5 ) التكوير آية 19 . ( 6 ) الحاقة آية 40 . ( 7 ) النجم آية 3 . ( 8 ) فصلت آية 42 .