السيد شرف الدين
136
النص والإجتهاد
قتل رجلا مسلما فاقتله به . فقال : ما كنت لأقتله به فإنه تأول فأخطأ . قال : فاعزله . قال : ما كنت لاشيم سيفا سله الله عليهم . واسترسل ابن خلكان فيما هو حول هذه القضية فذكر وقوف متمم بن نويرة بحذاء أبي بكر ، متكئا على سية قوسه ينشد قوله : نعم القتيل إذا الرياح تناوحت * خلت البيوت قتلت يا ابن الأزور - أدعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر - قال : وأومأ إلى أبي بكر ، فقال أبو بكر : فوالله ما دعوته ولا غدرته . ثم أنشد : ولنعم حشو الدرع كان وحاسرا * ولنعم مأوى الطارق المتنور - لا يمسك الفحشاء تحت ثيابه * حلو شمائله عفيف المئزر - ثم بكى وانحط عن سية قوسه ( 182 ) . إلى آخر ما في وفيات الأعيان من هذا الموضوع . وقد ذكر من شجاعة مالك وحفيظته وسخائه ومكانته ما يجدر بالباحثين أن يقفوا عليه . وممن ذكر مالكا من أهل المعاجم وإثبات السير والأخبار ، أبو الفضل أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني في القسم الأول من الإصابة في تمييز الصحابة ( 1 ) . فقال : ( مالك ) ابن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي يكنى أبا حنظلة ويلقب بالجفول
--> ( 182 ) وفيات الأعيان ج 6 / 15 ، المختصر لأبي الفداء ج 1 / 158 . ( 1 ) وذكره الطبري في معجمه فقال - كما في ترجمة متمم من الاستيعاب - : مالك بن نويرة بن حمزة التميمي بعثه النبي صلى الله عليه وآله على صدقة بني يربوع وكان قد أسلم هو وأخوة متمم . الخ ( منه قدس ) .