السيد طالب الخرسان
48
نشأة التشيع
الأربعة السنية هم من الفرس فالإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي وهو مولى لبني تيم الله ومولده بالكوفة ( 2 ) يضاف إلى ذلك أنه لم يكن عارفا بالعربية . وأما الإمام أحمد بن حنبل المروزي الخراساني فقد كان بعيد المولد عن مهبط الوحي وبلاد الإسلام وذهب كل من ابن عبد البر صاحب ( الإستيعاب ) في كتابه ( الانتقاء ) ، والواقدي محمد بن إسحاق ، والسيوطي في ( تزيين الممالك ) من أن الإمام مالك بن أنس ليس عربيا وأنه من موالي بني تيم ( 3 ) ، وأما الإمام الشافعي فهو من موالي قريش وقد ذكر كل من الرازي في كتابه ( مناقب الشافعي ) وأبو زهرة في كتابه المعروف ( الإمام الشافعي ) ( 4 ) . وقد نص ابن خلكان ( 5 ) والشيخ عباس القمي ( 6 ) ورضا كحالة ( 7 ) على أن أصحاب الصحاح ( البخاري والترمذي وابن ماجة والنسائي والسجستاني ) أعاجم . كما أن معظم رواة الأحكام والأخبار ، ومعظم المفسرين والفقهاء هم من الفرس ، ومنهم على سبيل المثال : مجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، ومجاهد وعكرمة ممن يعتمد عليه البخاري ويوثقه ويأخذ بمروياته جملة وتفصيلا ( 8 ) . إن الفكر السني بكل أبعاده مدين للفرس ومصبوغ بالفارسية وحتى
--> ( 2 ) مناقب أبي حنيفة : ج 1 ص 16 . ( 3 ) الإمام الصادق : ج 2 ص 200 . ( 4 ) نفس المصدر : ج 3 ص 220 . ( 5 ) وفيات الأعيان : ج 1 ص 21 . ( 6 ) الكنى والألقاب : ج 3 ص 207 . ( 7 ) معجم المؤلفين : ج 12 ص 115 . ( 8 ) نفس المصدر : ج 1 ص 59 .