الشوكاني
95
نيل الأوطار
بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة أيضا . قال في الفتح : نبت معروف عند أهل مكة طيب الريح ، له أصل مندفن وقضبان دقاق ينبت في السهل والحزن ، وأهل مكة يسقفون به البيوت بين الخشب ، ويسددون به الخلل بين اللبنات في القبور . ويجوز في قوله : إلا الإذخر الرفع على البدل مما قبله والنصب على الاستثناء ، واستدل به على جواز الاجتهاد منه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى جواز الفصل بين المستثني والمستثنى منه ، والكلام في ذلك معروف في الأصول ، واستدل به أيضا على جواز النسخ قبل الفعل وهو ليس بواضح كما قال الحافظ . قوله : فإنه للقيون جمع قين وهو الحداد . قوله : لقبورنا وبيوتنا قد سلف بيان الانتفاع به في القبور والبيوت . وعن عطاء : أن غلاما من قريش قتل حمامة من حمام مكة فأمر ابن عباس أن يفدي عنه بشاة رواه الشافعي . الأثر أخرجه أيضا ابن أبي شيبة والبيهقي من طرق . وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم علي عند الشافعي ، وابن عمر عند ابن أبي شيبة ، وعن عمر وعثمان عند الشافعي وابن أبي شيبة ، فهؤلاء قضى كل واحد منهم بشاة في الحمامة ، وقد روي مثل ذلك عن جماعة من التابعين كعاصم بن عمر رواه عنه الشافعي والبيهقي ، وسعيد بن المسيب رواه عنه البيهقي ، وعن نافع بن عبد الحرث رواه عنه الشافعي وروي عن مالك أنه قال : في حمام الحرم الجزاء ، وفي حمام الحل القيمة . باب ما يقتل من الدواب في الحرم والاحرام عن عائشة قالت : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرم : الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور متفق عليه . وعن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح : الغراب والحدأة أو العقرب والفأرة والكلب العقور رواه الجماعة إلا الترمذي وفي لفظ : خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والاحرام : الفأرة والعقرب والغراب والحديا والكلب العقور رواه أحمد ومسلم والنسائي .