الشوكاني
86
نيل الأوطار
عن عمر أنه قضى في الأرنب ببقرة . وروى إبراهيم الحربي في الغريب عن ابن عباس أنه قضى في اليربوع بحمل والحمل ولد الضأن الذكر . وحديث جابر أخرجه أيضا البيهقي وأبو يعلى وقالا عن جابر عن عمر رفعه ، وأما الدارقطني فرواه من طريق إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر يرفعه ، وكذلك الحاكم . ورواه الشافعي عن مالك عن أبي الزبير موقوفا على جابر ، وصحح وقفه الدارقطني من هذا الوجه كما سلف في أول الباب . قوله : فحكما عليه بعنز قد وافقهما على ذلك علي وعثمان وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وابن الزبير ، وكذلك وافقوا عمر في إيجاب عناق في الأرنب ، وجفرة في اليربوع ، كما حكى ذلك المهدي في البحر عنهم ، وهو موافق لما في حديث جابر المرفوع المذكور في الباب إلا في الظبي فإنه أوجب فيه شاة ، ولكنها قد تطلق الشاة على المعز . قال في القاموس : الشاة الواحدة من الغنم للذكر والأنثى ، أو يكون من الضأن والمعز والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش انتهى . قوله : جفرة الجفرة بفتح الجيم هي الأنثى من ولد الضأن التي بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها ، والعنز بفتح المهملة وسكون النون بعدها زاي الأنثى من المعز ، الجمع أعنز وعنوز وعناز . باب منع المحرم من أكل لحم الصيد إلا إذا لم يصد لأجله ولا أعان عليه عن الصعب بن جثامة : أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه ، فلما رأى ما في وجهه قال : إنا لم نرده عليك إلا إنا حرم متفق عليه . ولأحمد ومسلم لحم حمار وحش . وعن زيد بن أرقم : وقال له ابن عباس يستذكره : كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو حرام ، فقال : أهدي له عضو من لحم صيد فرده وقال : إنا لا نأكله إنا حرم رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي . قوله : حمارا وحشيا هكذا رواية مالك ، ولم تختلف عنه الرواة في ذلك ، وتابعه