الشوكاني

347

نيل الأوطار

الخ ، فيه دليل لمن قال : إنه لا يجوز صرف رأس المال إلى شئ آخر ، وقد تقدم الخلاف في ذلك . كتاب القرض باب فضيلته عن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة رواه ابن ماجة . الحديث في إسناده سليمان بن بشير وهو متروك ، قال الدارقطني : والصواب أنه موقوف على ابن مسعود ، وفي الباب عن أنس عند ابن ماجة مرفوعا : الصدقة بعشرة أمثالها والقرض بثمانية عشر وفي إسناده خالد بن يزيد بن عبد الرحمن الشامي ، قال النسائي : ليس بثقة . وعن أبي هريرة عند مسلم مرفوعا : من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله بها عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه . وفي فضيلة القرض أحاديث ، وعمومات الأدلة القرآنية والحديثية القاضية بفضل المعاونة وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته وسد فاقته شاملة له ، ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيته . قال ابن رسلان : ولا خلاف في جواز سؤاله عند الحاجة ولا نقص على طالبه ، ولو كان فيه شئ من ذلك لما استسلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال في البحر : وموقعه أعظم من الصدقة إذ لا يفترض إلا محتاج اه . ويدل على هذا الحديث أنس المذكور ، وفي حديث الباب دليل على أن قرض الشئ مرتين يقوم مقام التصدق به مرة . باب استقراض الحيوان والقضاء من الجنس فيه وفي غيره عن أبي هريرة قال : استقرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنا فأعطى سنا خيرا من سنه وقال : خياركم أحاسنكم قضاء رواه أحمد والترمذي وصححه . وعن أبي رافع قال : استلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكرا فجاءته إبل