الشوكاني
280
نيل الأوطار
الجنس الذي لا يجوز فيه الغين اه . قوله : والمعاومة هي بيع الشجر أعواما كثيرة ، وهي مشتقة من العام كالمشاهرة من الشهر . وقيل : هي اكتراء الأرض سنين ، وكذلك بيع السنين هو أن يبيع ثمر النخلة لأكثر من سنة في عقد واحد ، وذلك لأنه بيع غرر لكونه بيع ما لم يوجد . وذكر الرافعي وغيره لذلك تفسيرا آخر وهو أن يقول : بعتك هذا سنة على أنه إذا انقضت السنة فلا يبيع بيننا وأرد أنا الثمن وترد أنت المبيع . قوله : والمخابرة سيأتي تفسيرها والكلام عليها في كتاب المساقاة والمزارعة قوله : حتى يطيب هذه الرواية وما بعدها من قوله حتى يطعم ينبغي أن يقيد بهما سائر الروايات المذكورة . قوله : حتى يشقه بضم أوله ثم شين معجمة ثم قاف . وفي رواية للبخاري : يشقح وهي الأصل والهاء بدل من الحاء ، وإشقاح النخل احمراره واصفراره كما في الحديث ، والاسم الشقحة بضم الشين المعجمة وسكون القاف بعدها مهملة . ( وقد استدل ) أحاديث الباب ونحوها على تحريم المحاقلة والمزابنة وما شاركهما في العلة قياسا ، وهي إما مظنة الربا لعدم علم التساوي أو الغرر ، وعلى تحريم بيع السنين ، وعلى تحريم بيع الثمر قبل صلاحه ، وقد تقدم الكلام عليه . وقد وقع الاتفاق على تحريم بيع الرطب بالتمر في غير العرايا ، وعلى تحريم بيع الحنطة في سنابلها بالحنطة منسلة ، وعلى تحريم بيع العنب بالزبيب ، ولا فرق عند جمهور أهل العلم بين الرطب والعنب على الشجر ، وبين ما كان مقطوعا منهما ، وجوز أبو حنيفة بيع الرطب المقطوع بخرصه من اليابس . باب الثمرة المشتراة يلحقها جائحة عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضع الجوائح رواه أحمد والنسائي وأبو داود . وفي لفظ لمسلم : أمر بوضع الجوائح . وفي لفظ قال : إن بعت من أخيك ثمرا فأصابتها جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة . وفي الباب عن عائشة عند البيهقي بنحوه وفي إسناده حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف ، ولكنه في الصحيحين عنها مختصر وعن أنس ، وقد تقدم في باب بيع الثمرة قبل بدو صلاحها . قوله : الجوائح جمع جائحة وهي الآفة التي