الشوكاني

251

نيل الأوطار

أبو حاتم : صدوق ورواه البيهقي موصولا من غير طريق مالك وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن زيد بن أسلم : إنه سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن العربان في البيع فأصله وهو مرسل ، وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى وهو ضعيف . قوله : العربان بضم العين المهملة وإسكان الراء ثم موحدة مخففة ، ويقال فيه عربون بضم العين والياء ، ويقال بالهمزة مكان العين . قال أبو داود : قال مالك وذلك فيما نرى والله أعلم أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة ثم يقول : أعطيك دينارا على أني إن تركت السلعة أو الكراء فما أعطيتك لك انتهى . وبمثل ذلك فسره عبد الرزاق عن زيد بن أسلم ، والمراد أنه إذا لم يختر السلعة أو اكترى الدابة كان الدينار أو نحوه للمالك بغير شئ ، وإن اختارهما أعطاه بقية القيمة أو الكراء وحديث ) الباب يدل على على تحريم البيع مع العربان ، وبه قال الجمهور ، وخالف في ذلك أحمد فأجازه ، وروي نحوه عن عمر وابنه . ويدل على ذلك حديث زيد بن أسلم المتقدم وفيه المقال المذكور ، والأولى ما ذهب إليه الجمهور لأن حديث عمرو بن شعيب قد ورد من طرق يقوي بعضها بعضا ، ولأنه يتضمن الحظر وهو أرجح من الإباحة كما تقرر في الأصول . والعلة في النهي عنه اشتماله على شرطين فاسدين . أحدهما : شرط كون ما دفعه إليه يكون مجانا إن اختار ترك السلعة . والثاني : شرط الرد على البائع إذا لم يقع منه الرضا بالبيع . باب تحريم بيع العصير ممن يتخذه خمرا وكل بيع أعان على معصية عن أنس قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخمر عشرة : عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليها ، وساقيها ، وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له رواه الترمذي وابن ماجة . وعن ابن عمر قال : لعنت الخمرة على عشرة وجوه ، لعنت الخمرة بعينها ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها رواه أحمد وابن ماجة وأبو داود بنحوه ، لكنه لم يذكر : وآكل ولم يقل عشرة . الحديث الأول قال الحافظ في التلخيص : ورواته ثقات ، والحديث الثاني في إسناده عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس ، قال يحيى : لا أعرفه ، وقال قوم :