الشوكاني
235
نيل الأوطار
معنى النهي الحقيقي وإن كان هو التحريم ، لكن إذا وجدت قرينة أخرجته عن ذلك ، ويمكن أن يجعل النهي موجها إلى ما كانوا يذبحونه لأصنامهم فيكون على حقيقته ، ويكون غير متناول لما ذبح من الفرع والعتيرة لغير ذلك مما فيه وجه قربة . وقد قيل : إن المراد بالنفي المذكور نفي مساواتهما للأضحية في الثواب أو تأكد الاستحباب ، وقد استدل الشافعي بما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : اذبحوا لله في أي شهر كان كما تقدم في حديث نبيشة على مشروعية الذبح في كل شهر إن أمكن ، قال في سنن حرملة : أنها إن تيسرت كل شهر كان حسنا . وإلى هنا انتهى النصف الأول من نيل الأوطار شرح منتقى الاخبار بمعونة العزيز الغفار ، وصلى الله وسلم على نبيه المختار وآله الأخيار . بك اللهم أستعين على نيل الأوطار ، من أسرار منتقى الا خبار ، متوسلا إليك بنبيك المختار قال المصنف رحمه الله تعالى . كتاب البيوع أبواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز باب ما جاء في بيع النجاسة وآلة المعصية وما لا نفع فيه عن جابر : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، فقيل : يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى به السفن ، ويدهن بها الجلود ، ويستصبح بها الناس ؟ فقال : لا ، هو حرام ، ثم قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك . قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه رواه الجماعة . وعن ابن عباس : أن النبي صلى