الشوكاني

232

نيل الأوطار

القياس ما لم يقل به أحد ، وما استلزم الباطل باطل الثالث . في مبدأ وقت ذبح العقيقة . وقد اختلف أصحاب مالك في ذلك فقيل : وقتها وقت الضحايا ، وقد تقدم الخلاف فيه هل هو من بعد الفجور ، أو من طلوع الشمس ، أو من وقت الضحى أو غير ذلك ؟ وقيل : إنها تجزئ في الليل . وقيل : لا على حسب الخلاف السابق في الأضحية . وقيل : يجزئ في كل وقت وهو الظاهر لما عرفت من عدم الدليل على أنه يعتبر فيها ما يعتبر في الأضحية . باب ما جاء في الفرع والعتيرة ونسخهما عن مخنف بن سليم قال : كنا وقوفا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرفات فسمعته يقول : يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرون ما العتيرة ؟ هي التي تسمونها الرجبية رواه أحمد وابن ماجة والترمذي . وقال : هذا حديث حسن غريب . وعن أبي رزين العقيلي أنه قال : يا رسول الله إن كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا ، فقال له : لا بأس بذلك . وعن الحرث بن عمرو أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع قال : فقال رجل : يا رسول الله الفرائع والعتائر ، فقال : من شاء فرع ، ومن شاء لم يفرع ، ومن شاء عتر ، ومن شاء لم يعتر ، في الغنم أضحية رواهما أحمد والنسائي . وعن نبيشة الهذلي قال : قال رجل : يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا ؟ قال : اذبحوا لله في أي شهر كان ، وبروا الله عز وجل وأطعموا قال : فقال : رجل آخر : يا رسول الله إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية فما تأمرنا ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في كل سائمة من الغنم فرع تغدوه غنمك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه على ابن السبيل فإن ذلك هو خير رواه الخمسة إلا الترمذي . حديث مخنف أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وفي إسناده أبو رملة واسمه عامر . قال الخطابي : هو مجهول ، والحديث ضعيف المخرج . وقال أبو بكر المعافري : حديث مخنف بن سليم ضعيف لا يحتج به . وحديث أبي رزين العقيلي أخرجه أيضا البيهقي وأبو داود وصححه ابن حبان بلفظ : أنه قال : يا رسول الله إنا كنا نذبح في الجاهلية