الشوكاني
209
نيل الأوطار
يعظم شعائر الله ) * ( سورة الحج ، الآية : 32 ) وما غلا لنفاسته أفضل مما رخص انتهى . قوله : بكبش أقرن قد تقدم الكلام على ذلك . قوله : فحيل فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضحى بالفحيل كما ضحى بالخصي . قوله : يأكل في سواد الخ معناه أن فمه أسود وقوائمه وحول عينيه ، وفيه دليل على أنها تستحب التضحية بما كان على هذه الصفة . باب التضحية بالخصي عن أبي رافع قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين أملحين موجوأين خصيين . وعن عائشة قالت : ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوأين رواهما أحمد . وعن أبي سلمة عن عائشة وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوأين ، فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد رواه ابن ماجة . حديث أبي رافع أخرجه أيضا الحاكم ، قال في مجمع الزوائد : وإسناده حسن . وحديث عائشة أخرجه أيضا ابن ماجة والبيهقي والحاكم من حديثها . وحديث أبي هريرة ومدار طرقه كلها على عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه مقال ، وفي إسناد حديث أبي هريرة وعائشة عيسى بن عبد الرحمن بن فروة وهو ضعيف ( وفي الباب ) عن جابر عند الحاكم من طريق ابن عقيل وله شاهد من حديث جابر أيضا من طريق أخرى عند أبي داود والبيهقي ، وعن أبي الدرداء عند أحمد والطبراني . قوله : أملحين قد تقدم تفسير الأملح والأقرن والموجوء منزوع الأنثيين كما ذكره الجوهري وغيره وقيل : هو المشقوق عرق الأنثيين والخصيتان بحالهما . قوله : سمينين فيه استحباب التضحية بالسمين ( واستدل ) بأحاديث الباب على استحباب التضحية بالأقرن الأملح ، وقد حكى النووي الاتفاق على ذلك ، وتقدم حديث : دم عفراء أحب عند الله من دم سوداوين وتقدم أن الأملح خالص البياض أو المشوب بحمرة ، والأعفر كذلك ، وتقدم أن مسلوب القرن تجوز التضحية به ( واستدل ) بأحاديث الباب على استحباب التضحية بالموجوء ، وبه