الشوكاني
188
نيل الأوطار
بعض أصحاب الشافعي أنها تطلق على الشاة ، قال : ولا وجه له . وحكي فيه أيضا أن البقرة عن سبعة والشاة عن واحد إجماعا . قوله : والبعير عن عشرة فيه دليل على أن البدنة تجزئ في الأضحية عن عشرة ، وسيأتي الكلام على ذلك . باب ركوب الهدي عن أنس قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يسوق البدنة فقال : اركبها ، فقال : إنها بدنة ، قال : اركبها ، قال : إنها بدنة ، قال : اركبها ثلاثا متفق عليه . ولهم من حديث أبي هريرة نحوه . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلا يسوق بدنة قد أجهده المشي قال : اركبها فقال : إنها بدنة ، قال : اركبها وإن كانت بدنة رواه أحمد والنسائي . وعن جابر : أنه سئل عن ركوب الهدي فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي . وعن علي عليه السلام : أنه سئل يركب الرجل هديه فقال : لا بأس به ، قد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمر بالرجال يمشون فيأمرهم بركوب هديه ، قال : لا تتبعون شيئا أفضل من سنة نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم رواه أحمد . حديث أنس الثاني أخرجه أيضا الجوزقي من طريق حميد عن ثابت عن أنس ، وأبو يعلى من طريق الحسن عن أنس وزاد حافيا ، وهو عند النسائي من طريق شعبة عن قتادة عن أنس ، وضعف هذه الطرق الحافظ في الفتح . وحديث علي عليه السلام ، قال في الفتح أيضا : إسناده صالح . وقال في مجمع الزوائد : في إسناده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة . وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه المصنف لفظه لفظ حديث أنس ، ولكنه زاد في آخره : اركبها ويلك . قوله : رأى رجلا قال الحافظ : لم أقف على اسمه بعد طول البحث . قوله : يسوق بدنة في رواية لمسلم مقلدة ، وكذا في رواية للبخاري ، وله أيضا من طريق أبي هريرة : فلقد رأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنعل في عنقها . قوله : إنها بدنة أراد أنها بدنة مهداة إلى البيت الحرام ، ولو كان مراده الاخبار عن كونها