الشوكاني
175
نيل الأوطار
قال : الزموا سنة نبيكم . قوله : طاف بالبيت أي إذا أمكنه ذلك ، ووقع في رواية عبد الرزاق : إن حبس أحدا منكم حابس عن البيت فإذا وصل طاف . قوله : حتى يحج عاما قابلا استدل به على وجوب الحج من القابل على من أحصر ، وسيأتي الخلاف فيه . قوله : فيهدي فيه دليل على وجوب الهدي على المحصر ، ولكن الاحصار الذي وقع في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما وقع في العمرة ، فقاس العلماء الحج على ذلك ، وهو من الالحاق بنفي الفارق ، وإلى وجوب الهدي ذهب الجمهور وهو ظاهر الأحاديث الثابتة عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه فعل ذلك في الحديبية ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) * ( سورة البقرة ، الآية : 196 ) وذكر الشافعي أنه لا خلاف في ذلك في تفسير الآية ، وخالف في ذلك مالك فقال : إنه لا يجب الهدي على المحصر ، وعول على قياس الاحصار على الخروج من الصوم للعذر والتمسك بمثل هذا القياس في مقابل ما يخالفه من القرآن والسنة من الغرائب التي يتعجب من وقوع مثلها من أكابر العلماء . قوله : ابن حزابة بضم الحاء المهملة وبعدها زاي ثم بعد الألف موحدة . قوله : فسأل على الماء هكذا في بعض نسخ هذا الكتاب ، وفي بعضها عن الماء ، وفي نسخة صحيحة من الموطأ على الماء ونسخ بعن . قوله : فوجد هذه اللفظة ثابتة في نسخه من هذا الكتاب وهي ثابتة في الموطأ . وقد استدل بالآثار المذكورة في الباب على وجوب الهدي ، وأن الاحصار لا يكون إلا بالخوف من العدو ، وقد تقدم البحث عن ذلك وعلى وجوب القضاء وسيأتي . باب تحلل المحصر من العمرة بالنحر ثم الحلق حيث أحصر من حل أو حرم وأنه لا قضاء عليه عن المسور ومروان في حديث عمرة الحديبية والصلح : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما فرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه : قوموا فانحروا ثم احلقوا رواه أحمد والبخاري وأبو داود . وللبخاري عن المسور : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك . وعن