الشوكاني

135

نيل الأوطار

صرح هنا بالتحديث ، وبقية رجال إسناده ثقات ، وحديث عروة بن مضرس أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم والدارقطني ، وصححه الحاكم والدارقطني والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما . قوله : ونحن غاديان أي ذاهبان غدوة . قوله : كيف كنتم تصنعون أي من الذكر . وفي رواية لمسلم : ما يقول في التلبية في هذا اليوم . قوله : فلا ينكر عليه بضم أوله على البناء للمجهول . وفي رواية للبخاري : لا يعيب أحدنا على صاحبه ، والحديث يدل على التخيير بين التكبير والتلبية لتقريره صلى الله عليه وآله وسلم لهم على ذلك . قوله غدا بالغين المعجمة أي سار غدوة . قوله : حين صلى الصبح ظاهره أنه توجه من منى حين صلى الصبح بها ، ولكن قد تقدم في حديث جابر المذكور في الباب الذي قبل هذا أنه كان بعد طلوع الشمس . قوله : وهي منزل الإمام الخ ، قال ابن الحاج المالكي : وهذا الموضع يقال له الأراك ، قال الماوردي : يستحب أن ينزل بنمرة حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات . قوله راح أي بعد زوال الشمس . قوله : مهجرا بتشديد الجيم المكسورة ، قال الجوهري : التهجير والتهجر السير في الهاجرة ، والهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر ، والتوجه وقت الهاجرة في ذلك اليوم سنة لما يلزم من تعجيل الصلاة ذلك اليوم ، وقد أشار البخاري إلى هذا الحديث في صحيحه فقال باب التهجير بالرواح يوم عرفة أي من نمرة . قوله : فجمع بين الظهر والعصر قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الامام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وكذلك من صلى مع الامام ، وذكر أصحاب الشافعي أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا إلحاقا له بالقصر ، قال : وليس بصحيح فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ، ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر فقال : أتموا فإنا سفر ، ولو حرم الجمع لبينه لهم ، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، قال : ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة والمزدلفة ، بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره . قوله : ثم خطب الناس فيه دليل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم خطب بعد الصلاة . قوله : ابن مضرس بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة ثم سين مهملة . قوله : ابن لام هو بوزن جام . قوله : من جبلي طيئ هما جبل سلمى وجبل أجا ، قاله المنذري . وطيئ