الشوكاني

101

نيل الأوطار

المدينة حرم ما بين عير إلى ثور مختصر من حديث متفق عليه . وفي حديث علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة : لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ، ولا يصلح أن تقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره رواه أحمد وأبو داود . وعن عباد بن تميم عن عمه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها ، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة متفق عليه . وعن أبي هريرة قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين لابتي المدينة وجعل اثني عشر ميلا حول المدينة حمى متفق عليه . وعن أبي هريرة في المدينة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحرم شجرها أن يخبط أو يعضد رواه أحمد . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشرف على المدينة فقال : اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة ، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم متفق عليه . وللبخاري عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث ، من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولمسلم عن عاصم الأحول قال : سألت أنسا أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ؟ قال : نعم هي حرام ، ولا يختلى خلاها ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وعن أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إني حرمت المدينة حرام ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح ، ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف . وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها رواهما مسلم . وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في المدينة : حرام ما بين حرتيها وحماها كلها لا يقطع شجره إلا أن يعلف منها رواه أحمد . حديث علي الثاني رجاله رجال الصحيح وأصله في الصحيحين . وحديث جابر الآخر في إسناده ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام معروف . قوله : ما بين عير إلى ثور أما عير فهو بفتح العين المهملة وإسكان التحتية . وأما ثور فهو بفتح المثلثة وسكون الواو بعدها راء ، ومن الرواة من كنى عنه بكذا ، ومنهم من ترك مكانه بياضا لأنهم اعتقدوا