السيد محمد باقر الصدر
89
نشأة التشيع والشيعة
وبهذا فقد أهل البيت عمليا امتيازهم الرباني ، وأصبحوا يشكلون جزءا من المرجعية الفكرية بوصفهم صحابة وبحكم ما قدر أن عاشه الصحابة أنفسهم من اختلافات حادة ، وتناقضات شديدة ، بلغت ، في كثير من الأحيان إلى مستوى القتال وهدر كل فريق دم الفريق الاخر وكرامته ، واتهامه بالانحراف والخيانة ( 144 ) وبحكم هذه الاختلافات والاتهامات بين صفوف الإمامة الفكرية ، والمرجعية العقائدية نفسها ، نشأت ألوان من التناقض العقائدي والفكري ( 145 ) في جسم الأمة الاسلامية كانعكاسات لاوجه التناقض في داخل تلك الإمامة الفكرية التي قررها الاجتهاد
--> ( 144 ) راجع اتهام الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لخالد بن الوليد بأنه قبل رجلا مسلما ونزا على ( 145 ) راجع مناهج الاجتهاد / د . محمد سلام مدكور / حول نشوء الفرق والمذاهب الاسلامية الكلامية والفقهية والنزاعات الحاصلة بينهم . وراجع أيضا : الملل والنحل / الشهرستاني / ج 1 / ص 15 وما بعدها .