الشريف المرتضى

240

الناصريات

ناسيا ( 1 ) . فأما الذي يدل على أن من سلم متعمدا في الصلاة تسليمة أو اثنتين في غير موضعهما فإن صلاته تفسد ، وإن كان في ذلك إصلاح لصلاته - وهو خلاف مالك - بعد الاجماع المتقدم ، ما رواه زيد بن أرقم ( 2 ) قال : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل : ( وقوموا لله قانتين ) ( 3 ) فأمرنا بالسكوت في الصلاة ( 4 ) . وأيضا حديث عبد الله بن مسعود أنه قال : قدمت من أرض الحبشة فوجدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة ، وكانوا يسلمون على المصلي ( 5 ) فترك السلام قبل خروجي إلى أرض الحبشة ، فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يرد السلام علي ، فأخذني ما قدم وحدث . فلما فرغ من صلاته قال : " إن الله تعالى يحدث من أمره ما شاء ، وإن فيما أحدث ألا تتكلموا في الصلاة " ( 6 ) . وأيضا حديث معاوية بن الحكم ( 7 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لكن صلاتنا هذه لا .

--> ( 1 ) نقل في المغني عن الحسن أنه لا يرى به بأسا ، المغني لابن قدامة 1 : 711 . ( 2 ) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان الخزرجي الأنصاري ، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبع عشرة غزوة ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن علي عليه السلام وشهد معه صفين ، وكان من خواصه ، وعنه ابن عباس ، وأنس ابن مالك ، وأبو عمرو الشيباني ، ومحمد بن كعب ، وابن أبي ليلى وغيرهم . مات بالكوفة ، سنة 65 ه‍ أنظر : تهذيب التهذيب 3 : 340 / 727 ، أسد الغابة 2 : 219 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 18 ، العبر 1 : 76 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 238 . ( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 2 : 248 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 : 214 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 229 . ( 5 ) في ( د ) : زيادة : " فيرد السلام " . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 243 / 924 ، سنن النسائي 3 : 19 ، نصب الراية 2 : 69 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 356 ، جامع الأصول 5 : 485 / 3689 ، مسند الشافعي ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 650 - 651 . ( 7 ) معاوية بن الحكم السلمي ، كان ينزل المدينة ويسكن في بني سليم ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنه ابنه كثير ، وعطاء بن يسار ، وأبو سلمة . أنظر : تهذيب التهذيب 10 : 185 / 382 ، أسد الغابة 4 : 384 .