الشريف المرتضى
214
الناصريات
وقد روي عنه رواية أخرى : أنه لا بد من الصفة ( 1 ) . وقال أبو يوسف : تنعقد بألفاظ التكبير ، مثل قوله : الله أكبر ، والله المتكبر ، ولا ينعقد بغير ألفاظ التكبير ( 2 ) . وحكي عن الزهري أنه قال : تنعقد الصلاة بمجرد النية ( 3 ) . دليلنا الاجماع المتقدم ذكره ، وأيضا فإن الصلاة في ذمته ولا تسقط عنه إلا بيقين ، ونحن نعلم أنه إذا افتتحها بقوله : " الله أكبر " أجزأت الصلاة وسقطت عن ذمته ، وإذا افتتحها بغير ذلك فلا يقين في سقوطه عن الذمة ولا علم ، فيجب الاقتصار على اللفظ الذي تيقن معه إجزاء الصلاة وبراءة الذمة منها . وأيضا ما رواه رفاعة بن مالك ( 4 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه ، ثم يستقبل القبلة ويقول : الله أكبر " ( 5 ) . وأيضا فما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمر الله ، ثم يكبر " ( 6 ) . وفي خبر آخر : " مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير وتحليلها .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 36 . ( 2 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 67 ، المبسوط للسرخسي 1 : 36 ، الهداية للمرغيناني 1 : 47 ، حلية العلماء 2 : 90 ، الأصل للشيباني 1 : 14 ، 15 ، وفي ( ن ) بعد قوله : " الله أكبر " زيادة : " وأكبر الله " . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 89 ، المجموع شرح المهذب 3 : 290 . ( 4 ) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان ، أبو معاذ الزرقي ، شهد بدرا ، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن أبي بكر ، وعبادة بن الصامت ، وعنه ابناه عبيد ومعاذ ، وابن أخيه يحيى بن خلاد بن رافع ، وابنه علي بن يحيى ، شهد مع علي عليه السلام الجمل وصفين ، مات سنة 41 ه - . أنظر : تهذيب التهذيب 3 : 243 / 530 ، الطبقات الكبرى 3 : 596 ، أسد الغابة 2 : 178 ، رجال الطوسي 19 / 3 ، 41 / 3 . ( 5 ) سنن أبي داود : 1 : 227 / 857 ، المغني لابن قدامة 1 : 505 ، الشرح الكبير ( ضمن كتاب المغني ) 1 : 505 . ( 6 ) مسند الشافعي ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 456 .