الشريف المرتضى

202

الناصريات

ليس للحاضر ذلك . المسألة الثمانون : " من أخطأ القبلة وعلم به قبل مضي وقت الصلاة فعليه إعادتها ، فإن علم بعد مضي وقتها فلا إعادة عليه ( * ) " . هذا صحيح ، وعندنا أنه إذا تحرى في القبلة فأخطأ ثم تبين له الخطأ ، أنه يعيد ما دام في الوقت ولا إعادة عليه بعد خروج الوقت . وقد روي : أنه إن كان خطاؤه يمينا أو شمالا أعاد ما دام الوقت باقيا ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه ، فإن استدبر القبلة أعاد على كل حال ( 1 ) . والأول هو المعول عليه ، ووافقنا في ما ذهبنا إليه مالك ( 2 ) . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن صلاته ماضية ولا إعادة عليه على كل حال ( 3 ) . وقال الشافعي في الجديد : إن من أخطأ القبلة ثم تبين له خطاؤه لزمه إعادة الصلاة ( 4 ) . وقوله في القديم مثل قول أبي حنيفة ( 5 ) .

--> * حكاه عن الناصر في البحر إذا تحرى القبلة ج 1 ص 209 ( ح ) . ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 45 / 12 - 18 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 92 - 93 . ( 3 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 64 ، الهداية للمرغيناني 1 : 45 ، فتح القدير 1 : 237 ، المجموع شرح المهذب 3 : 243 ، حلية العلماء 2 : 74 . ( 4 ) المجموع شرح المهذب 3 : 243 ، حلية العلماء 2 : 74 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 106 ، كفاية الأخيار 1 : 59 ، الأم 1 : 114 . ( 5 ) المجموع شرح المهذب 3 : 225 ، حلية العلماء 2 : 74 ، كفاية الأخيار 1 : 59 .