الشريف المرتضى

187

الناصريات

المسألة الحادية والسبعون : " يؤذن للفائتة ويقيم لها ( * ) " . على ما بيناه من قبل ( 1 ) أن الأذان والإقامة مسنونان فيما يؤدي ، والمستحب في القضاء أن يأتي به مثل الأداء ، والأذان والإقامة في قضاء الفوائت أيضا مسنون . وقال أبو حنيفة وأصحابه : من فاتته صلاة فإنه يصليها بأذان وإقامة ( 2 ) . وقال محمد في الاملاء : من فاتته صلوات كثيرة ، فإن صلاهن بإقامة إقامة كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الخندق فحسن ، فإن أذن وأقام لكل واحدة فحسن ( 3 ) . وقال مالك ، والأوزاعي ، والشافعي : تصلى كل واحدة بإقامة من غير أذان ( 4 ) . وروي عن الشافعي في القديم : أن الأذان والإقامة مسنونان في الفوائت أيضا ( 5 ) . قال الثوري : ليس عليه في الفوائت أذان ولا إقامة ( 6 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الاجماع المتكرر ذكره . ثم ما رواه أبو قتادة ، وعمران بن حصين ( 7 ) ، وأبو هريرة ، وجبير بن مطعم ( 8 ) :

--> * حكاه في البحر ج 1 ص 187 عن الناصر في الأذان وعن العترة في الإقامة ( ح ) . ( 1 ) في المسألة الخامسة والستين . ( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 42 ، المبسوط للسرخسي 1 : 136 ، الفتاوى الهندية 1 : 55 . ( 3 ) الاستذكار لابن عبد البر 1 : 111 . ( 4 ) الاستذكار لابن عبد البر 1 : 111 ، المدونة الكبرى 1 : 62 ، حلية العلماء 2 : 36 ، المجموع شرح المهذب 3 : 85 ، المغني لابن قدامة 1 : 429 . ( 5 ) حلية العلماء 2 : 37 ، المجموع شرح المهذب 3 : 85 . ( 6 ) الاستذكار لابن عبد البر 1 : 111 ، نصب الراية 1 : 29 . ( 7 ) عمران ابن حصين بن عبيد بن خلف أبو نجيد الخزاعي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسلم عام خيبر وغزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غزوات ، وولي قضاء البصرة ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن معقل بن يسار ، وعنه ابنه نجيد ، الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وعامر الشعبي ، وخلق مات سنة 52 ه‍ . أنظر : تذكرة الحفاظ 1 : 29 / 14 ، أسد الغابة 4 : 137 ، تهذيب التهذيب 8 : 111 / 220 ، سير أعلام النبلاء 2 : 508 . ( 8 ) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فداء أسارى بدر ، ثم أسلم بعد ذلك عام خيبر ، وقيل يوم الفتح ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنه سليمان بن صرد ، ونافع بن جبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، مات سنة 58 . أنظر : تهذيب التهذيب 2 : 56 / 102 ، سير أعلام النبلاء 3 : 95 ، العبر 1 : 62 .