الشريف المرتضى

178

الناصريات

مذهبه مثل مذهب الشافعي في أن الأذان والإقامة مسنونان غير واجبين ( 1 ) . ووجدت بعض أصحاب أبي حنيفة يصرح بوجوب ذلك ( 2 ) . وذهب ابن خيران ( 3 ) ، والاصطخري ( 4 ) ، إلى أن الأذان مسنون في سائر الصلوات ، إلا في الجمعة فإنه من فرائض الكفايات فيها ( 5 ) . وذهب الأوزاعي إلى أن الأذان ليس بواجب والإقامة واجبة قال : فإن يصلي بغير إقامة نظر ، فإن كان الوقت باقيا لزمه أن يقيم ويصلي ، فإن خرج الوقت فلا شئ عليه ( 6 ) . وقال أهل الظاهر : الأذان والإقامة واجبتان لكل صلاة ( 7 ) ، فمنهم من يقول : أنهما واجبان ومشروطان في صحة الصلاة ، وانفرد داود بأن قال : إنما يجب ذلك في صلاة الجماعة دون صلاة الانفراد ( 8 ) . والدلالة على صحة ما اخترناه : أن الأصل نفي الوجوب ، فمن ادعاه فعليه .

--> ( 1 ) الهداية للمرغيناني 1 : 41 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 59 ، شرح فتح القدير 1 : 209 . ( 2 ) الأصل للشيباني 1 : 133 ، شرح فتح القدير 1 : 209 . ( 3 ) أبو علي الحسين بن صالح بن خيران ، البغدادي ، تفقه عليه جماعة . مات سنة 320 ه‍ أنظر : تاريخ بغداد 8 : 53 / 4118 ، وفيات الأعيان 2 : 133 / 182 ، سير أعلام النبلاء 15 : 58 ، طبقات الشافعية لابن الهداية : 15 . ( 4 ) أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري ، الفقيه الشافعي ، ولد سنة 244 ه‍ ، وكان قاضي قم وولي الحسبة ببغداد ، سمع سعدان بن نضر وعدة ، وعنه محمد بن المظفر ، والدارقطني ، وابن شاهين وآخرون . صنف كتابا في أدب القضاء ، مات سنة 328 ه‍ . أنظر : طبقات الفقهاء للشيرازي : 90 ، وفيات الأعيان 2 : 74 / 158 ، سير أعلام النبلاء 15 : 250 . ( 5 ) المجموع شرح المهذب 3 : 80 ، حلية العلماء 2 : 35 . ( 6 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 99 ، المجموع شرح المهذب 3 : 82 ، حلية العلماء 2 : 36 . ( 7 ) المحلى بالآثار 2 : 166 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 99 ، حلية العلماء 2 : 36 ، بداية المجتهد 1 : 109 . ( 8 ) المحلى بالآثار 2 : 163 ، 164 ، 166 ، المجموع شرح المهذب 3 : 82 .