الشريف المرتضى

172

الناصريات

بيوم أو يومين ، وروي في أكثره ثمانية عشر يوما ( 1 ) . وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، والليث : أكثر النفاس أربعون يوما ( 2 ) . وقال الأوزاعي : نعتبرها بنساء أمهاتها وأخواتها وإن لم يكن لها نساء فأكثره أربعون يوما ( 3 ) . وقال مالك ، وعبد الله بن الحسن ، والشافعي : أكثره ستون يوما ( 4 ) . ثم رجع مالك عن هذا ، وقال يسأل الناس عنه وأهل المعرفة ( 5 ) . وحكى الليث : أن من الناس من يقول : سبعون يوما ( 6 ) . وحكي عن الحسن أيضا أنه قال : أكثر النفاس خمسون يوما ( 7 ) . فأما أقل النفاس عندنا فانقطاع الدم . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتقدم ذكره . وأيضا فإن الاتفاق حاصل على أن الأيام التي تقر بأنها النفاس يلحقها حكم النفاس ، ولم يحصل فيما زاد على ذلك اتفاق ولا دليل ، والقياس لا يصح إثبات المقادير به ، فيجب صحة ما اعتمدناه .

--> ( 1 ) المقنعة للمفيد : 57 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 55 / 18 - 19 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 210 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 : 299 ، المغني لابن قدامة 1 : 358 . ( 3 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 53 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 : 299 ، بداية المجتهد 1 : 53 . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 53 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، بداية المجتهد 1 : 53 . ( 6 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 : 299 . ( 7 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 64 ، المجموع شرح المهذب 2 : 524 ، حلية العلماء 1 : 299 .