الشريف المرتضى

169

الناصريات

وذهب بعض أصحاب داود : إلى أن الصفرة والكدرة ليستا بحيض على وجه ( 1 ) . دليلنا بعد الاجماع المتقدم : ما روي عن عائشة أنها قالت : كنا نعد الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيضا " . ( 2 ) والظاهر أنها لا تقول ذلك من قبل نفسها ، بل بتوقف منه عليه السلام . وروي عنها : أنها ما كانت تصلي حتى ترى البياض خالصا ( 3 ) . ومعنى ذلك : حتى ترى الخرقة بيضاء ، ليس فيها صفرة ولا كدرة . وروي عن أسماء ( 4 ) مثل ذلك ( 5 ) . وروي عن أبي هريرة أنه قال : " أول الحيض أسود ، ثم رقيق ، ثم صديد ، ثم أصفر ( 6 ) ، فجعل الصفرة من جملة الحيض " . المسألة الإحدى والستون : " الحيض لا يكون مع الحمل ( * ) ( 7 ) " . عندنا : أن الحامل قد يكون معها الحيض كالحائل ، وهو مذهب مالك ، والليث ،

--> ( 1 ) المحلى بالآثار 1 : 389 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 29 ، حلية العلماء 1 : 283 . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 2 : 388 ، نيل الأوطار 1 : 345 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 33 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 28 ، الموطأ 1 : 59 / 97 ، كنز العمال 9 : 624 / 27712 . ( 4 ) أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة زوجة الزبير بن العوام ، روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنها ابناها عبد الله وعروة ، وعبد الله بن عباس ، وعباد بن عبد الله بن الزبير . ماتت سنة 73 ه‍ بمكة . أنظر : أسد الغابة 5 : 392 ، الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 229 ، الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) 4 : 232 ، سير أعلام النبلاء 2 : 287 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 33 . ( 6 ) لم نعثر عليه . * حكاه في البحر ج 1 ص 134 عن الناصر وزيد والهادي وعبد الله بن الحسن وأحمد بن عيسى ( ح ) . ( 7 ) في ( د ) و ( ط ) و ( م ) و ( ن ) : " الحبل " بدل " الحمل " .